السيد هاشم البحراني
87
البرهان في تفسير القرآن
فَإِنَّما يَسَّرْناه بِلِسانِكَ لِتُبَشِّرَ بِه الْمُتَّقِينَ وتُنْذِرَ بِه قَوْماً لُدًّا ) * « 1 » بني أمية . قال رجل : والله لصاع من تمر في شن بال أحب إلي مما سأل محمد ربه ، أفلا سأله ملكا يعضده ، أو كنزا يستظهر به على فاقته ؟ ! فأنزل الله فيه عشر آيات من هود ، أولها : * ( فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ ) * إلى * ( أَمْ يَقُولُونَ افْتَراه ) * ولاية علي * ( قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِه مُفْتَرَياتٍ ) * إلى * ( فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ ) * في ولاية علي ( عليه الصلاة والسلام ) * ( فَاعْلَمُوا أَنَّما أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّه وأَنْ لا إِله إِلَّا هُوَ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ) * « 2 » لعلي ولايته * ( مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وزِينَتَها ) * يعني فلانا وفلانا * ( نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ فِيها ) * « 3 » ، * ( أَفَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّه ) * رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) * ( ويَتْلُوه شاهِدٌ مِنْه ) * أمير المؤمنين ( عليه السلام ) * ( ومِنْ قَبْلِه كِتابُ مُوسى إِماماً ورَحْمَةً ) * « 4 » - قال - كانت ولاية علي في كتاب موسى * ( أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِه ومَنْ يَكْفُرْ بِه مِنَ الأَحْزابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُه فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْه ) * « 5 » في ولاية علي * ( إِنَّه الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ ) * إلى قوله : * ( ويَقُولُ الأَشْهادُ ) * « 6 » هم الأئمة ( عليهم السلام ) * ( هؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلى رَبِّهِمْ ) * إلى قوله : هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلًا أَفَلا تَذَكَّرُونَ ) * « « 7 » . 5035 / [ 5 ] - عن جابر بن أرقم ، عن أخيه زيد بن أرقم ، قال : إن جبرئيل الروح الأمين نزل على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بولاية علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) عشية عرفة ، فضاق بذلك صدر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مخافة تكذيب أهل الإفك والنفاق ، فدعا قوما أنا فيهم فاستشارهم في ذلك ليقوم به في الموسم ، فلم ندر ما نقول له وبكى ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال له جبرئيل يا محمد ، أجزعت من أمر الله ؟ فقال : « كلا - يا جبرئيل - ولكن قد علم ربي ما لقيت من قريش ، إذ لم يقروا لي بالرسالة حتى أمرني بجهادهم ، وأهبط إلي جنودا من السماء فنصروني ، فكيف يقرون لعلي من بعدي ؟ ! » فانصرف عنه جبرئيل فنزل : * ( فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ وضائِقٌ بِه صَدْرُكَ ) * . 5036 / [ 6 ] - ابن بابويه في ( أماليه ) : قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، قال : حدثنا أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن أبيه ، عن خلف بن حماد الأسدي ، عن أبي الحسن العبدي ، عن الأعمش ، عن عباية بن ربعي ، عن عبد الله بن عباس ، قال : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لما أسري به إلى السماء ، انتهى به جبرئيل إلى نهر ، يقال له : النور ، وهو قول الله عز وجل : وجَعَلَ الظُّلُماتِ والنُّورَ ) * « 8 » فلما انتهى به إلى ذلك النهر ، قال له جبرئيل ( عليه السلام ) يا محمد ، اعبر على بركة الله ، قد نور الله لك بصرك ، ومد لك أمامك ، فإن هذا نهر لم يعبره أحد ، لا
--> 5 - تفسير العيّاشي 2 : 141 / 10 ، شواهد التنزيل 1 : 272 / 368 . 6 - الأمالي : 290 / 10 . ( 1 ) مريم 19 : 96 - 97 . ( 2 ) هود 11 : 13 - 14 . ( 3 ) هود 11 : 15 . ( 4 ، 5 ) هود 11 : 17 . ( 6 ) هود 11 : 17 - 18 . ( 7 ) هود 11 : 18 - 24 . ( 8 ) الأنعام 6 : 1 .